في تصنيف كل جديد بواسطة

أشرح السياق التاريخي لفرضية انجراف القارات للعالم ألفرد فغنر مع أدلتها

تعرف فرضيّة انجراف القارات عند النظر إلى خريطة العالم، نلاحظ أن حواف بعض القارات يمكن أن تتطابق معًا، مثل لعبة تركيب القطع ( Jigsaw Puzzle)، وقد لاحظ أيضًا رسّامو الخرائط الجغرافية منذ أكثر من 400 عام، أن هناك تطابقا بين حواف القارات على جانبي المحيط الأطلسي.

أشرح السياق التاريخي لفرضية انجراف القارات للعالم ألفرد فغنر مع أدلتها

نظرية العالم ألفرد فغنر 

لاحظ عالم الأرصاد الألماني (ألفرد فغنر) التطابق الكبير بين حواف القارات، حيث اعتقد أن هذا التطابق لا يمكن أن يكون مجرّدَ صدفة، فاقترح في عام 1912م فرضيّة أسماها فرَضيّةً انجراف القارات Continental Drift Hypothesis التي تنص على أن القارات الحالية كانت تشكل في الماضي قارة واحدة سماها بانغيا Pangaea، وتعني كلَّ اليابسة يحيط بها محيط يسمّى بانثالاسا، ويعني كل المحيط، حيث بدأت قارة بانغيا منذ m.y 200 تقريبا بالانقسام إلى قارّات أصغر ، ثم أخذت القارات بالانجراف ببطء حتى وصلت إلى مواقعها الحالية".

أدلة على فرضية انجراف القارات

واجه فغنر معارضةً كبيرة من العلماء منذ طرح فرضية انجراف القارات أمامهم؛ لذلك قدّم مجموعة متنوعة من الأدلة لدعم فرضيته، منها: تطابق حواف القارّات، وتشابه الأحافير، وتشابه أنواع الصخور والتراكيب الجيولوجية، والمناخات القديمة.

تطابق حواف القارات 

يُعَدُّ تطابق حواف القارات الدليل الأول الذي اعتمد عليه العالم الألماني فغنر لدعم صحة فرضيّته، حيث لاحظ التطابق بين حواف القارات على جانبي المُحيط الأطلسي، فقد طابق بين الحافة الشرقية لقارة أمريكا الجنوبية مع الحافة الغربية لقارة إفريقيا، فوجدها تتطابق بشكل تقريبي، وهناك بعض القارات يكون التطابق بين حوافها أقل، مثل قارتي أوروبا، وأمريكا الشمالية، وسبب ذلك عمليات الحـت والتعرية التي تعرضت لها حواف القارات.

تشابه الأحافير 

جمع فغنر العديد من الأحافير التي تمثل حيوانات ونباتات عاشت على اليابسة قبل 200m.y لدعم صحة فرضية انجراف القارات، ومن هذه الأحافير أحفورة الميزوسورس Mesosaurus، وهو نوع من الزواحف وقد عثر على بقايا أحفورة الميزوسورس في كل من جنوب شرق أمريكا الجنوبية، وجنوب غرب إفريقيا، ويعتقد العلماء أن الميزوسورس كان يعيش في بحيرات المياه العذبة، والخلجان الضحلة، فهو بذلك لا يستطيع الانتقال بين القارتين، والسباحة عبر مياه المحيط الأطلسي المالحة.

تشابه أنواع الصخور والتراكيب الجيولوجية

افترض فغنر بحسب فرضيّة انجراف القارات، وجود تشابه بأنواع الصخور المكونة للسّلاسل الجبلية وامتدادها في القارات المنفصلة عن بعضها بعضًا، فقد وجد أن صُخور جبال الأبالاش في قارة أمريكا الشمالية التي يزيد عمرها عن 200m.y تتشابه في أنواعها وأعمارها وتراكيبها الجيولوجية مع الصخور المكونة للجبال الكالدونية في قارة أوروبا، وعند مطابقة حواف القارات معًا فإن السلسلتين الجبليتين تشكلان سلسلة واحدة مستمرة تقريبا، وهذا يدعم فرَضيّته التي تتمثل في أن القارات قبل 200m.y كانت تشكل قارة واحدة تسمى بانغيا.

المناخات القديمة Ancient Climates

دعم فغنر صحة فرضيّته عن طريق دراسة الصخور والأحافير لتحديد التغيرات المناخية التي سادت على سطح الأرض وقت تشكل قارة بانغيا، فقد وجد رسوبيات جليدية عمرها يتراوح ما بين (m.y (220-300 في كلّ من جنوب إفريقيا، وجنوب شرق أمريكا الجنوبية، والهند وأستراليا التي تقع حاليا بين دائرة عرض 30 ، ودائرة الاستواء التي يسود فيها الآن مناخ شبه استوائي أو استوائي.

حيث من الصعب أن تتشكل فيها الرسوبيات الجليدية. وقد فسّر فغنر ذلك بأن تلك القارات كانت بالقرب من القطب الجنوبي، لذلك كانت الظروف ملائمة لتشكل الرسوبيات الجليدية فيها .


من فضلك ساعد اصدقائك في حل بعض الأسئلة الغير محلوله 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة

أشرح السياق التاريخي لفرضية انجراف القارات للعالم ألفرد فغنر مع أدلتها

أسباب انجراف القارات اقترح فغنر أن سبب حركة القارّات وانجرافها يعود إلى قوة الطرد المركزي الناتجة عن دوران الأرض حول نفسها، أو إلى قوة جذب القمر للأرض. 

ولكن العلماء رفضوا هذا التفسير؛ لأن كلتا القوتين أقل من القوى التي يمكن أن تحرّك القارات.

آلية انجراف القارات 

اقترح فغنر أيضًا أن القارات تتكوّن من مواد قليلة الكثافة تتحرّك فوق قاع المحيط الذي يتكوّن من مواد ذات كثافة عالية، فرفض العلماء اقتراح فغنر في أنه كيف يمكن للقارات أن تتحرك فوق قاع المحيط الصلب ذي التضاريس بسهولة.

مرحبًا بك إلى كنز الحلول، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...